علي بن حسن الخزرجي
1141
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ذكره ، واستولى السلطان الملك المظفر على ملك اليمن ، ثم تقدم إليه عبد الرحمن بن راشد ( أيضا ) « 1 » بهدية جليلة المقدار ، وفي جملتها قطعة عنبر مثل الفيل في العظم ، والمسك في الرائحة ، فكافأه المظفر عن ذلك مكافأة حسنة ، وجهزه إلى بلده أحسن جهاز ، فأقام فيها إلى أن توفي على أحسن حال ، وكان يقال له حاتم زمانه ؛ لجوده وكرمه ، ومدحه جماعة من الشعراء ، وقصدوه ؛ فأجازهم ، وأفادهم بذلك أموالا يجل قدرها ، وما قصده قاصد في الغالب ، فخاب قصده ، وكان شاعره المنقطع إليه أبو حنيفة العدني الآتي ذكره إن شاء اللّه . وكانت وفاة عبد الرحمن بن راشد بن إقبال ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة آخر شهور سنة أربع وستين وستمائة ، وقبره في الشحر مقصود يزار ، ويتبرك به ، وقل ما قصده قاصد ذو حاجة إلا قضى اللّه حاجته « 2 » ، رحمه اللّه تعالى . « [ 489 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن أبي السعود كان فقيها ، صالحا ، عالما ، عاملا ، وكان زميلا لابن الرسول « 3 » في القراءة ، توفي سنة ثماني وعشرين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 490 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن إبراهيم بن أسعد بن أحمد الهمداني يجتمع مع الفقيه عمر بن سعيد العقيبي في أسعد بن أحمد ، وكان فقيها ، فاضلا ، ناسكا ، كثير الحج والزيارة ، وكان مولده سنة ست وثلاثين وستمائة .
--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) . ( 2 ) يأتي مثل هذا كثيرا من حكايات التبرك بالقبور والتوسل بأصحابها وطلب الشفاء ونحوه ، مما لا أصل له في الدين . ( [ 489 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 272 ، والأفضل ، العطايا السنية / 417 ، العقود اللؤلؤية 2 / 51 . ( 3 ) في العطايا السنية / 417 : ( ابن الزنبول ) ( [ 490 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 243 ، الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 222 وذكر اسمه : عبد الرحمن بن سعد . . .